الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

68

نتيجة المقال في علم الرجال

العدل الواحد « 1 » ، وفي إخبار العدل عن فتوى المفتي ، إذ الظاهر عدم التأمّل في كفاية الواحد فيه وعدم قبول تعديل الواحد له ، وكذا إخبار العدل عن نفسه ببلوغه درجة الفتوى عند من يكتفى بإخباره فإنّ شرط قبوله عدالته ولا يكتفي فيها بشهادة الواحد ، وكذا إخبار الأجير بقيامه بالعبادة المستأجرة عليها فإنّه يكتفى بخبره مع عدالته ولا يثبت عدالته بشهادة الواحد ، وكذا الكلام في الوكيل على تفريق الصدقات فإنّه يكتفى فيه بخبره مع عدالته ولا يقبل في عدالته شهادة الواحد ، وغير ذلك من المواضع التي ذكروها . بل قد قيل : إنّه قريب من ذلك الشهادات الماليّة ، فإنّه يقبل فيها أحد الأمرين من شهادة العدلين ، وشهادة الواحد مع اليمين ، ولا يقبل في تعديل الشاهد إلّا

--> ( 1 ) انظر الفصول في الأصول للجصاص 3 : 82 . هذا وقد ذهب إلى هذا القول سلار رحمه اللّه كما في المراسم : 96 . مستدل على ذلك برواية الشيخ الطوسي رحمه اللّه كما في التهذيب 4 : 158 / ح 440 ، والاستبصار 2 : 73 / ح 222 ، حيث روى الشيخ عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فافطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو أخره فأتمّوا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدوا ثلاثين ثمّ أفطروا . وأجاب عنه العلّامة في التذكرة 1 : 270 ما نصّه : إنّ لفظة العدل يصحّ إطلاقها على الواحد فما زاد ؛ لأنّه مصدر يصدق على القليل والكثير تقول رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل ، ونمنع قبول خبر الواحد في دخول الصلاة ، والرواية قبل فيها الواحد للإجماع فإنّه يشترط في الشهادة ما لا يشترط في الرواية لعظم خطرها . وللشيخ رحمه اللّه قولان ، قال في المبسوط : إن كان في السماء علّة وشهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته وجب الصوم ، وإن لم يكن هناك علّة لم يقبل إلّا شهادة القسامة خمسون من البلد أو خارجه . . . وجميع أهل العامّة مستندين في ذلك على رواية هي عن ابن عبّاس قال : جاء أعرابي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فقال : رأيت الهلال ، قال : أتشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، قال : نعم ، قال : يا بلال أذن في الناس فليصوموا . . .